مجد الدين ابن الأثير

128

النهاية في غريب الحديث والأثر

الزمخشري : يدا الله بسطان ، تثنيه بسط ، مثل روضة أنف ، ثم تخفف فيقال بسط كأذن وأذن ، وفي قراءة عبد الله ( بل يداه بسطان ) جعل بسط اليد كناية عن الجود وتمثيلا ، ولا يد ثم ولا بسط ، تعالى الله عن ذلك . وقال الجوهري : ويد بسط أيضا ، يعني بالكسر ، أي مطلقة ، ثم قال : وفي قراءة عبد الله ( بل يداه بسطان ) . ( س ) ومنه حديث عروة ( ليكن وجهك بسطا ) أي منبسطا منطلقا . ومنه حديث فاطمة ( يبسطني ما يبسطها ) أي يسرني ما يسرها . لأن الانسان إذا سر انبسط وجهه واستبشر . ( س ) وفيه ( لا تبسط ذراعيك انبساط الكلب ) أي لا تفرشهما على الأرض في الصلاة . والانبساط مصدر انبسط لا بسط ، فحمله عليه . ( بسق ) ( ه‍ ) في حديث قطبة بن مالك ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأ والنخل باسقات ) البسق : المرتفع في علوه . ( ه‍ ) ومنه الحديث في صفة السحاب ( كيف ترون بواسقها ) أي ما استطال من فروعها . ومنه حديث قس ( من بواسق أقحوان ) . وحديث ابن الزبير ( وارجحن بعد تبسق ) أي ثقل ومال بعد ما ارتفع وطال . [ ه‍ ] وفي حديث ابن الحنفية ( كيف بسق أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي كيف ارتفع ذكره دونهم . والبسوق : علو ذكر الرجل في الفضل . وفي حديث الحديبية ( فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية فإما دعا وإما بسق فيه ) بسق لغة في بزق وبصق . ( بسل ) ( ه‍ ) في حديث عمر ( كان يقول في دعائه آمين وبسلا ) أي إيجابا يا رب . والبسل يكون بمعنى الحلال والحرام . ( س ) وفي حديث عمر ( مات أسيد بن حضير وأبسل ماله ) أي أسلم بدينه واستغرقه ، وكان نخلا ، فرده عمر وباع ثمره ثلاث سنين وقضى دينه .